الشيخ محمد آصف المحسني

399

بحوث في علم الرجال

الألفاظ والمعاني فهو تواتر إجمالي ، كعلمنا بصحّة بعض ما سمعناه من الناس في شهر مثلا من مختلف الإخبار اليوميّة . « 1 » ثمّ إنّه لا بدّ من اعتبار التواتر في جميع مراتب الخبر ، وإلّا لم يفد علما . والخبر الواحد - أي : ما لا ينتهي إلى حدّ التواتر - سواء كان مخبره واحدا أم أكثر ، له أقسام : 1 . المحفوف بالقرينة القطعيّة . 2 . الخبر المستفيض ، وهو ما تكثر رواته في كلّ مرتبة أزيد عن ثلاثة ، كما عن الأكثر ، أو عن اثنين ، كما قيل . 3 . الخبر الواحد غير المستفيض . ب ) . الفصل الثاني : في بيان أوصاف الخبر . 1 . الخبر المرفوع ، وللمرفوع معنيان : أحدهما : ما سقط من وسط سنده ، أو آخره واحد أو أكثر مع التصريح بلفظ الرفع ، كأن يقال عن علي بن إبراهيم ، عن أبيه ، رفعه عن أبي عبد اللّه عليه السّلام ، وهذا داخل في أقسام المرسل بالمعنى الأعم . ثانيهما : ما أضيف إلى المعصوم من قول أو فعل أو تقرير ، أيّ وصل آخر السند إليه سواء اعتراه قطع أو ارسال في سنده أم لا ، فهو خلاف الموقوف ومغاير للمرسل تباينا جزئيّا . 2 . المعلّق : وهو ما حذف من أوّل إسناده واحد أو أكثر على التوالي ونسب الحديث إلى من فوق المحذوف من رواته ، مثل روايات الفقيه والتهذيبين ، بل جملة من أحاديث الكافي ، وخرج بقيد الأوّل المنقطع والمرسل ، حيث أنّ المحذوف في المنقطع وسط السند والمرسل أعم منهما . وخرج بقولنا واحد أو أكثر المعضل ، حيث إنّه ما حذف من سنده اثنان فأكثر لا أقل . وإذا عرف حال المحذوف يدخل المعلّق في الصحيح أو الحسن أو الموثق . 3 . المدرج : وهو ما أدرج الرّاوي أمرا في السند أو المتن ، فيظن إنّه من المتن أو السند ، وأقسامه كثيرة .

--> ( 1 ) . ولاحظ : ثمرة هذا القسم عند البحث عن حجيّة الخبر الواحد في كفاية الأصول ، ثمّ المتواتر الإجمالي المعتبر في الشّرعيات ما كان لآحاده قدر مشترك لازم غير مقصود ، لكنّه في المتواتر المعنوي مقصود وتفصيله مذكور في محله .